تخطَّ إلى المحتوى
Elevare Partners
شرح «نمو»، السوق الموازية للسوق المالية السعودية لشركات النمو والمستثمرين المؤهلين
السوق الموازية نمو · Nomu

ما هي السوق الموازية (نمو)، ومن يحق له الاستثمار فيها؟

نمو، أو السوق الموازية، هي السوق التي خصصتها تداول السعودية للشركات الواعدة والشركات في مراحل النمو، وتتميز بمتطلبات إدراج أخف من تلك المطبقة في السوق الرئيسية، مع قصر الاستثمار فيها على المستثمرين المؤهلين. ويستعرض هذا الدليل ماهية سوق نمو، وأبرز الفروق في إطارها التنظيمي، ومن يحق لهم الاستثمار فيها، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت على معايير المستثمر المؤهل في أواخر عام 2025.

01

لماذا يكتسب هذا الموضوع أهمية في المملكة العربية السعودية؟

تتكرر الإشارة إلى السوق الموازية (نمو) في معظم النقاشات المتعلقة بالإدراج في السوق المالية السعودية، ويصاحبها دائمًا سؤالان أساسيان:

  • ما هي سوق نمو؟

  • ومن يحق له شراء الأسهم المدرجة فيها؟

ولهذين السؤالين إجابتان واضحتان، كما أن فهمهما يكتسب أهمية لكل من: الشركات الواعدة التي تدرس خيار الإدراج، والمستثمرين الراغبين في معرفة ما إذا كانوا مؤهلين للاستثمار في هذه السوق.

ويجدر التنويه إلى أن هذا المقال يهدف إلى الشرح والتوضيح فقط، ولا يمثل توصية استثمارية.

02

ما هي السوق الموازية (نمو)؟

نمو أو السوق الموازية، هي سوق الأسهم التي أطلقتها تداول السعودية عام 2017، والمخصصة للشركات الصغيرة والشركات في مراحل النمو.

وتدير تداول السعودية سوقين للأسهم:

  • السوق الرئيسية، التي تضم الشركات الكبيرة والمتوسطة المدرجة في المملكة، وتندرج ضمنها شركات مؤشر تاسي (TASI).

  • السوق الموازية (نمو)، التي خُصصت للشركات التي لم تبلغ بعد الحجم أو مستوى الجاهزية المطلوبين للإدراج في السوق الرئيسية.

وقد صُمم الإطار التنظيمي لسوق نمو ليكون أخف من نظيره في السوق الرئيسية.

فلكي تُدرج الشركة في نمو، يشترط أن تستوفي، في الأصل، ما يلي:

  • حدًا أدنى للقيمة السوقية يبلغ 50 مليون ريال سعودي.

  • طرح ما لا يقل عن 20% من أسهمها للجمهور.

  • وجود نحو 50 مساهمًا من الجمهور.

  • سجلًا تشغيليًا يمتد لسنة واحدة.

  • ولا يُشترط أن يكون لديها سجل سابق من الربحية.

  • كما تقتصر متطلبات التقارير الدورية على الإفصاح نصف السنوي بدلًا من التقارير ربع السنوية.

ويقابل هذا الإطار الأخف قصر الاستثمار على المستثمرين المؤهلين.

وفي المقابل أيضًا، توفر نمو مسارًا واضحًا للانتقال إلى السوق الرئيسية؛ إذ يجوز للشركة، بعد مضي سنتين تقويميتين على إدراجها في السوق الموازية، والوفاء بمتطلبات الإدراج في السوق الرئيسية، أن تنتقل إليها، مع الاستفادة من اختبار مخفف للقيمة السوقية.

وعليه، فإن نمو ليست مجرد قناة للحصول على التمويل، بل تمثل أيضًا مرحلة انتقالية تمهد للشركة طريق الإدراج في السوق الرئيسية.

03

من يحق له الاستثمار؟

يقتصر الاستثمار في السوق الموازية (نمو) على المستثمرين المؤهلين، وفق التعريف المعتمد لدى هيئة السوق المالية.

وتشمل هذه الفئة عدة مجموعات، من أبرزها: مؤسسات السوق المالية، والحكومة والجهات الحكومية، والجهات الدولية والهيئات والأسواق المعترف بها، والمستثمرون الأجانب المؤهلون، وغيرهم من الأشخاص الاعتباريين الذين يستوفون شروط الأهلية. كما تشمل الفئة الأشخاص الطبيعيين المؤهلين، وهنا تصبح المتطلبات أكثر تحديدًا. فقد يُعد الشخص الطبيعي مستثمرًا مؤهلًا إذا استوفى أحد المعايير التي تربط الأهلية بـ:

  • حجم محفظته الاستثمارية.

  • أو حجم تداولاته في الأوراق المالية خلال السنة السابقة.

  • كما يمكن أن يكتسب صفة المستثمر المؤهل إذا كان يحمل مؤهلًا مهنيًا معتمدًا أو درجة علمية في أحد التخصصات ذات الصلة، مثل: المالية، أو المحاسبة، أو الاستثمار.

كذلك تشمل الفئة الأشخاص الذين يشغلون، أو سبق لهم أن شغلوا، عضوية مجلس الإدارة أو إحدى اللجان في شركة مدرجة في السوق الموازية (نمو).

وقد خُففت معايير المستثمر المؤهل في أواخر عام 2025، إذ شملت التعديلات:

  • خفض الحد الأدنى المطلوب لحجم التداولات.

  • إضافة الحاصلين على درجة البكالوريوس في التخصصات ذات الصلة.

  • وإدراج أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة في نمو، الحاليين والسابقين، ضمن الفئات المؤهلة.

04

لماذا يقتصر الاستثمار فيها على المستثمرين المؤهلين، وإلى أين يتجه هذا الإطار؟

لا يقوم قصر الاستثمار في نمو على المستثمرين المؤهلين على أساس اعتباطي. فالاستثمار في الشركات التي لا تزال في مراحل النمو ينطوي، بطبيعته، على مستوى أعلى من المخاطر مقارنة بالاستثمار في الشركات الكبيرة الراسخة.

وغالبًا ما تتميز هذه الشركات بـ: سجل مالي أقصر، وحجم أعمال أصغر، وسيولة تداول أقل في كثير من الأحيان.

ولذلك، يفترض الإطار التنظيمي أن المستثمر المؤهل أكثر قدرة على تقييم هذه المخاطر واتخاذ قراراته الاستثمارية على أساسها. ومن ثم، يهدف هذا القيد إلى حماية المستثمرين الأقل خبرة من الاستثمار في سوق صُممت أساسًا لمن يمتلكون القدرة على تقييم هذه الفئة من الأصول.

ومع ذلك، فإن الاتجاه العام يسير نحو توسيع نطاق الوصول إلى السوق. فقد عملت هيئة السوق المالية، على مدى السنوات الماضية، على توسيع قاعدة المستثمرين المؤهلين تدريجيًا.

وباتت جميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين قادرة على الاستثمار في نمو، كما أدت التعديلات التي أُقرت في أواخر عام 2025 إلى إضافة فئات جديدة من المستثمرين الأفراد. وعليه، فإن السوق أصبحت أكثر انفتاحًا، مع الإبقاء في الوقت ذاته على القيد الأساسي الذي يميزها، وهو قصر الاستثمار على المستثمرين المؤهلين.

وبالنسبة إلى الشركات الواعدة، فإن اتساع قاعدة المستثمرين المؤهلين يمثل أحد العوامل التي تجعل السوق الموازية (نمو) خيارًا عمليًا لجمع رأس المال، كما يؤكد أن المفاضلة بين نمو والسوق الرئيسية ينبغي أن تستند إلى تحليل دقيق، لا إلى اختيار افتراضي.

الأسئلة الشائعة

ما هي السوق الموازية (نمو)؟

نمو (السوق الموازية) هي سوق الأسهم التي أطلقتها تداول السعودية عام 2017 للشركات الصغيرة والشركات في مراحل النمو. وتتميز بمتطلبات إدراج أخف من السوق الرئيسية، وبمتطلبات إفصاح دوري أقل، إذ تقتصر على التقارير نصف السنوية بدلًا من التقارير ربع السنوية، كما يقتصر الاستثمار فيها على المستثمرين المؤهلين. وتؤدي السوق دورين في آن واحد: فهي قناة لتمويل الشركات الواعدة، كما تمثل محطة انتقالية نحو الإدراج في السوق الرئيسية.

من يحق له الاستثمار في سوق نمو؟

يقتصر الاستثمار على المستثمرين المؤهلين وفق تعريف هيئة السوق المالية، ويشمل ذلك: - مؤسسات السوق المالية. - الجهات الحكومية والجهات الدولية المعترف بها. - المستثمرين الأجانب المؤهلين. - الأشخاص الاعتباريين والأشخاص الطبيعيين الذين يستوفون معايير الأهلية. ويشمل الأشخاص الطبيعيين المؤهلين من يستوفون متطلبات حجم المحفظة أو نشاط التداول، أو يحملون مؤهلات أو درجات علمية في المالية أو المحاسبة أو الاستثمار، أو يشغلون أو سبق لهم أن شغلوا عضوية مجلس إدارة في شركة مدرجة في نمو. وقد خُففت هذه المعايير في أواخر عام 2025.

لماذا يقتصر الاستثمار في نمو على المستثمرين المؤهلين؟

لأن الشركات في مراحل النمو تنطوي، بطبيعتها، على مستوى أعلى من المخاطر مقارنة بالشركات الكبيرة المستقرة، ويفترض الإطار التنظيمي أن المستثمرين المؤهلين أكثر قدرة على تقييم هذه المخاطر. ويمثل هذا القيد السمة الأساسية التي تميز السوق الموازية (نمو). ومع ذلك، وسعت هيئة السوق المالية تدريجيًا قاعدة المستثمرين المؤهلين، وكان آخر ذلك التعديلات التي أُقرت في أواخر عام 2025، كما أصبح بإمكان جميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين الاستثمار في السوق، مع بقاء شرط صفة المستثمر المؤهل قائمًا.

المصادر

  1. 1Nomu — Parallel Market overviewSaudi Exchange · 2026

كيف تساعد إليفير

يعمل فريق إليفير بارتنرز مع الشركات المدرجة والمتجهة للاكتتاب في المملكة عبر الخدمات ذات الصلة بهذا الموضوع.

هذا المحتوى لأغراض إعلامية عامة ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية أو تنظيمية. يُرجى الرجوع إلى الأنظمة الرسمية لهيئة السوق المالية وتداول والمستشارين المختصين قبل اتخاذ أي قرار.

العودة إلى الرؤى