لماذا يهم هذا في السعودية
تَرِد «نمو» باستمرار في نقاشات الإدراج السعودي، ويتبعها سؤالان في كل مرة: ما هي، ومن يستطيع فعلاً شراء أسهم فيها. ولكليهما جواب واضح، وكلاهما يهم — لشركات النمو التي تقرر أين تُدرج، وللمستثمرين الذين يحددون ما إذا كان بإمكانهم المشاركة. وهذا شرح وصفي، لا نصيحة استثمارية.
ما «نمو»
«نمو» — السوق الموازية — هي منصة الأسهم للسوق المالية السعودية لشركات النمو والشركات الأصغر، أُطلِقت في 2017. وتدير السوق المالية السعودية منصتَين للأسهم: السوق الرئيسية، موطن مؤشر «تاسي» وكبرى ومتوسطات الشركات المدرجة، و«نمو»، المبنية للشركات التي لم تبلغ حجم السوق الرئيسية بعد.
وإطارها أخف بتصميم. فمُصدِر «نمو» يحتاج إلى حد أدنى للقيمة السوقية قدره 50 مليون ريال، ونسبة طرح عام لا تقل عن 20%، ونحو 50 مساهماً عاماً، وسنة من التشغيل — ولا يُشترط سجل ربحية. والتقارير الدورية نصف سنوية لا ربع سنوية. ومقابل ذلك الإطار الأخف هو القيد على من يستطيع الاستثمار، ومسار معترف به: فبعد سنتين تقويميتين في «نمو»، يمكن لشركة تستوفي شروط السوق الرئيسية الانتقال، مقابل اختبار قيمة سوقية أدنى. فـ«نمو» قناة تمويل ومعبر معاً.
من يستطيع الاستثمار
«نمو» مقصورة على المستثمرين المؤهلين وفق تعريف الهيئة. وتشمل الفئة عدة مجموعات: مؤسسات السوق المالية؛ والحكومة والجهات الحكومية والجهات الدولية والبورصات المعترف بها؛ والمستثمرين الأجانب المؤهلين؛ وسائر الأشخاص الاعتباريين المؤهلين.
وتشمل أيضاً الأفراد المؤهلين، وهنا تكون القواعد أكثر تحديداً. فيمكن للفرد أن يتأهل باستيفاء حدود مرتبطة بحجم محفظته من الأوراق المالية أو نشاط تداوله خلال العام السابق، أو بحمله مؤهلاً مهنياً معترفاً به أو شهادة جامعية في المالية أو المحاسبة أو الاستثمار، أو بعضويته — حالياً أو سابقاً — في مجلس أو لجنة شركة مدرجة في «نمو». وقد يُسِّرت المعايير في أواخر 2025: فخُفض حد التداول الإجمالي، وأُضيف حاملو الشهادات الجامعية في المجالات المعنية، وأُدرج أعضاء مجالس «نمو» الحاليون والسابقون.
لماذا يوجد القيد، وإلى أين يتجه
بوابة المستثمر المؤهل ليست اعتباطية. فأسهم مرحلة النمو تحمل مخاطر أعلى من أسهم الشركات الكبيرة الراسخة — تاريخ مالي أقل، وحجم أصغر، وسوق أقل سيولةً غالباً — والإطار يفترض أن المستثمر المؤهل أقدر على تقييم تلك المخاطر. والقيد يحمي المستثمرين الأقل خبرةً من قطاع مبني لمن يستطيعون تقييمه.
لكن الاتجاه نحو الوصول. فقد وسّعت الهيئة قاعدة المستثمرين المؤهلين مع الوقت، وبات بإمكان جميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين المشاركة في «نمو»، وأدخل تيسير أواخر 2025 فئات جديدة من الأفراد. فالسوق يزداد انفتاحاً مع إبقاء البوابة التي تعرّفه. وبالنسبة لشركة نمو، تلك القاعدة المتسعة جزء مما يجعل «نمو» مكاناً قابلاً لجمع رأس المال — وجزء من سبب استحقاق الخيار بين «نمو» والسوق الرئيسية تحليلاً حقيقياً لا لجوءاً افتراضياً.



